الفصل ٤ و ٥ : عالقة داخل لعبة رعب و تحقيق

اليوم الأول – 17/10 (3)

وضعتُ بطانية على كتفيها وسألتها بحذر : " … هل أنتِ بخير ؟ "

عند سماع سؤالي، أمسكت آرييل بالبطانية بإحكام و أومأت برأسها . كان آثار بكائها السابق لا تزال واضحة عند أطراف عينيها .

… ألا يُحتمل أن تصاب بالجفاف إذا استمر الأمر هكذا ؟

وبدافع القلق، ورغم علمي بأنني أتدخل أكثر من اللازم، سألتها : " هل أحضر لكِ بعض الماء ؟ "

فانتفضت آرييل فجأة، وهزّت رأسها نافية : " لـ … لا داعي لذلك … "

حاولتُ أن أرسم ابتسامة مطمئنة لها : " على أي حال، يجب تفقد المطبخ أيضًا، سأحضره أثناء التفقد، فلا تقلقي."

تدحرجت عينا آرييل قليلاً وهي تفكر، ثم بعد لحظة تردد أومأت برأسها بهدوء .

" انتظريني قليلاً."

اتجهتُ مسرعة نحو المطبخ، لكن شخصًا ما لحق بي من الخلف . وحين التفتُّ لأرى من يكون، وجدت أن من تبعني لم يكن سوى سيزار .

ضيّقت عينيّ وأنا أنظر إليه : " … لماذا تتبعني ؟ "

" أردتُ أن أتحدث معكِ قليلاً."

قال ذلك وهو يعقد ملامحه، كأنه لا يرغب فعلاً في هذا الحديث .

… حديث ؟

لا أظن أن بيننا ما يستحق الحديث أصلاً . وقد قررت أن أعود بالماء فحسب، فدخلت المطبخ مباشرة، وفتحت خزانة الحوض بحثًا عن أكواب، لكن الأكواب كانت موضوعة في مكان مرتفع نوعًا ما.

… هل سأتمكن من الوصول إليها ؟

وبينما كنت أرفع كعبيّ وأمدّ يدي لالتقاط أحد الأكواب، اصطدم ظهري فجأة بصدر صلب خلفي .

وفي اللحظة نفسها، انتشر عطر فجأة، وامتدت ذراع من الخلف لتلتقط الكوب .

ثم دوّى فوق رأسي صوت منخفض : " يبدو أنكِ لم تعودي تتسببين بالمشاكل هذه الأيام."

تجمدتُ قليلاً عند سماع كلماته . أمسك سيزار بالكوب بسهولة وابتعد عني، وعندها فقط تمكنت من إخراج النفس الذي كنت أكتمه .

استدرتُ لأواجهه . كان يبدو وكأن شيئًا لم يحدث، بنفس تعابيره الهادئة المعتادة .

مدّ سيزار الكوب نحوي دون أن يقول شيئًا. عضضتُ شفتَيّ السفلى بخفة، ثم أخذتُ الكوب من يده . كان يراقبني بصمت، ثم رفع إحدى زوايا فمه بابتسامة خفيفة .

" في السابق، كانت مهمة الاعتناء بكِ من البداية إلى النهاية تقع على عاتقي وحدي."

كان أسلوبه ساخرًا بوضوح. رمقته بنظرة جانبية وسألته : " … ما الذي تريد قوله بالضبط ؟ "

" قلتِ إننا مجرد معارف."

بدأ سيزار يفتش في جيبه، ثم أخرج علبة سجائر. سحب واحدة منها و وضعها بين شفتيه. كان منظر السيجارة البيضاء العالقة بين شفتيه الحمراوين ذا طابع منحطّ على نحو غريب .

— طَقّ .

أشعل سيزار طرف السيجارة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة مائلة وهو يتكلم : " أخبريني."

" …… "

" هل كنا مجرد معارف ؟ "

امتدّ خيط دخان خفيف كالأفعى، وكان يبدو كأنه زفرة خرجت من صدره .

… أهذا كل ما أراد قوله ؟

أطلقت ضحكة قصيرة خالية من المعنى، ثم أملت رأسي قليلاً وأنا أنظر إليه.

" وماذا في ذلك ؟ "

ضاقت عينا سيزار ببطء، كأنه يقول : تابعي، أكملي ما عندك .

" لو قلتُ حينها إنني والمحقق كنا حبيبين … هل كان ذلك سيروق لك ؟ "

كان وجهه، وهو ينظر إليّ مباشرة، هادئًا لا يحمل أي اضطراب . لم يكن يبدو أن لديّ أي أهمية خاصة لديه، ومع ذلك فقد تبعني فقط ليسأل هذا السؤال التافه، وهو ما جعلني أجد الأمر مثيرًا للسخرية .

ابتسمتُ ابتسامة خفيفة دون وعي. ومع ذلك، لم يصلني منه أي رد .

ألقيت نظرة خاطفة على الأكواب الموضوعة فوق الخزانة، ثم غيرتُ الموضوع : " إن كنت قد انتهيت من كلامك، هل تخرج لي كوبًا آخر ؟ "

" … يا للعجب، أعتقد أنني أُعامل الآن كخادمٍ فقط."

قالها بابتسامة حادة، ورغم امتعاض ملامحه، أخرج الأكواب دون اعتراض .

بالتفكير في الأمر، رأيت أن من الأفضل إخراج أكواب الآخرين أيضًا. على أي حال، كان لا بد من إخراجها كلها .

" لنخرج أكواب الجميع دفعة واحدة."

ضاقت عينا سيزار مرة أخرى وهو ينظر إليّ . وحين هززت كتفيّ بخفة وابتسمت، كأنني أسأله إن كان هناك ما يزعجه، أطلق زفرة قصيرة، ثم بدأ بإخراج الأكواب والسيجارة لا تزال بين شفتيه .

" شكرًا لك."

أخذتُ الأكواب منه وبدأتُ بغسلها .

بعد أن أنهيت غسلها على عجل، نفضتُ يديّ فوق حوض المغسلة . كان نظر سيزار المثبت عليّ عنيدًا إلى حد مزعج .

وفي النهاية، لم أستطع تحمّل نظرته أكثر، فسألته : " … لماذا تنظر إليّ هكذا ؟ "

" فقط … "

يبدو أنني لم أُغلق الصنبور جيدًا، إذ بدأت قطرات الماء تتساقط منه . فوق الصمت الذي ملأ المطبخ، تردد صوت الماء المتساقط بوضوح .

فتح سيزار فمه بهدوء : " … أدركتُ أن كونكِ حبيبتي سابقًا، لم يعد يعني لي شيئًا الآن."

اتجهت عيناه نحوي دون أدنى اضطراب : " وفي ظل أننا لم نمسك بالجاني بعد، فأنتِ أيضًا مجرد مشتبهة."

… لماذا يقول هذا الآن ؟ هل يظن أنني قد أتشبث بالماضي وأطلب منه معروفًا ؟

صحيح أنني، لو كُشف أنني القاتلة، كنت سأرغب في التوسل إليه … لكنني كنت أعرف شخصية سيزار أكثر من أي شخص آخر .

في اللحظة التي يعلم فيها أنني قتلت إنسانًا، سيكون أول من يغرس سكينًا في ظهري هو هذا الرجل، ثم إن علاقتنا لم تكن قصة حب أسطورية تجعله يخاطر بإخفائي .

مسحتُ الماء العالق بيدي بمنشفة، و رددت عليه دون أن أتنازل : " وأنا أيضًا، لم يعد يهمني أنك كنتَ حبيبي."

" …… "

" مثل باقي الأشخاص، أنت بالنسبة لي مشتبه به فقط، لا أكثر ولا أقل."

أطلق سيزار ضحكة قصيرة خالية من التصديق، ثم سألني بنبرة حادة : " آه، إذن لم يعد بيننا أي علاقة ؟ "

هو من بدأ الحديث بهذه الطريقة، فلماذا يتخذ هذا الأسلوب الآن ؟

" نحن مجرد معارف."

صححتُ كلامه، ثم أملت رأسي قليلاً وحيّيته مرة أخرى : " تشرفتُ بلقائك مجددًا، أيها المشتبه به."

حدّق في وجهي بنظرة غامضة لبرهة طويلة .

* * * * * * * * * * * * * * * * * *

" آنسة آرييل، أحضرتُ لكِ بعض الماء."

قدّمتُ كوب الماء لآرييل، فحاولت رفع زاوية شفتيها المرتجفتين وهي تتكلم : " … شكرًا لكِ."

أخذت الكوب بيدين مرتعشتين، وبدأت تشرب بصعوبة. دعمتُ الكوب من الأسفل خشية أن يسقط من يدها .

في تلك الأثناء، عاد لوجان إلى غرفة المعيشة، ونظر إلينا وهو يضغط لسانه بضيق .

" إنهم يلهون، هل تظنون أننا في نزهة هادئة ؟ "

ارتجفت آرييل بوضوح عند سماع صوته الرعدي، فانزلق الكأس من يدها. ولولا أنني كنت أسنده من الأسفل، لسقط على الأرض، لكن ارتجاف آرييل ازداد سوءًا بسبب صوته .

نظرتُ إليها بشفقة، ثم حولتُ بصري إلى لوجان : " ليس الجميع مثلك …… "

كنت على وشك إكمال الجملة بلا تفكير، ثم أدركت الأمر في اللحظة الأخيرة وتوقفت .

كِدت أقول : فظّ الطباع .

فغيرتُ عبارتي بصعوبة : " … هادئ."

" ماذا ؟ "

حتى أنا أدركت أن ما قلته محض هراء. فلا يوجد رجل أقل ارتباطًا بكلمة 'الهدوء' من لوجان بارنز، فكيف خرج مني هذا الكلام ؟

ومع ذلك، تابعت الحديث بوجه وقح : " الآنسة آرييل تحتاج إلى وقت، ألا يمكنك على الأقل أن تمنحها ذلك ؟ "

علاقة جيدة، علاقة جيدة …

في القصة الأصلية، كانت فيفيان تملك طبعًا حادًا مثل لوجان . وكان من الطبيعي أن يصطدم الاثنان عند كل صغيرة وكبيرة .

تصادما مرات عديدة، إلى أن انتهى الأمر بفيفيان في شجار جسدي مع لوجان … وفي النهاية، لاقت حتفها .

صحيح أن ذلك حدث بسبب اختيار خاطئ من البطلة آرييل، لكن مع ذلك، أليس الحفاظ على علاقة جيدة أفضل ؟

بدأ وجه لوجان يتجهم تدريجيًا. كان تعبيره مخيفًا على نحو نادر، ما جعلني أرتعب قليلاً .

خوفًا من أن يفتعل شجارًا، صرفتُ بصري عنه على عجل.

ولحسن الحظ، قبل أن ينطق لوجان بشيء، دوّى صوت لوكاس المشرق : " لقد عدت ! "

دخل لوكاس غرفة المعيشة مسرعًا، ثم دار بعينيه بهدوء حين لاحظ الجو المشحون .

" … هل ارتكبتُ خطأً ما ؟ "

سألني هامسًا وهو يراقب تعابير من حوله.

هززتُ رأسي نفيًا، متجاهلة بصعوبة نظرات لوجان الحادة المثبتة عليّ .

****************************

الفصل ٥ :

اليوم الأول – 17/10 (4)

عاد إيان إلى غرفة المعيشة متبعًا لوكاس .

جلس على الأريكة وفتح فمه بحذر : " باستثناء الغرف الأربع المغلقة، كانت جميع الغرف الأخرى متشابهة في التصميم."

سألتُه بحذر : " هل لاحظت أي شيء غريب ؟ "

" همم … أول ما يلفت الانتباه هو أن ألوان المفاتيح الموجودة على مكاتب كل غرفة مختلفة تمامًا."

يبدو أن اختلاف لون المفاتيح كان لتفريق مفاتيح كل غرفة عن الأخرى . أما فيما يتعلق بأي شيء غريب آخر، فلم يُسمع من إيان أي تعليق .

بعد ذلك، لم يمضي وقت طويل حتى عاد جاك، ثم عاد سيزار في النهاية إلى الغرفة، فاجتمعنا مرة أخرى في غرفة المعيشة .

كان سيزار يحمل سكين مطبخ بين يديه عند عودته. بدا أنه يريد جمع الأشياء الخطرة مسبقًا .

فور رؤيته، وقف إيان من مكانه على الفور : " سيزار ! "

بدا على سيزار علامات الاستغراب من سعادة إيان المبالغ فيه تجاهه : " هل حدث شيء ما ؟ "

أخرج إيان مفتاحًا من جيبه وأراه لسيزار : " وجدت مفتاحًا واحدًا."

كان هذا المفتاح مختلفًا تمامًا عن المفاتيح الأخرى الموضوعة في كل غرفة، سواء من حيث الشكل أو النقوش الكلاسيكية أو الحجم … كان مختلفًا تمامًا .

استدارت عيناي للداخل وأنا أفكر : … قبل قليل قال إنه لم يلاحظ أي شيء مميز ؟

في الواقع، كان بإمكانه أن يخبرني بهذه المعلومة حين سألتُه قبل قليل عن أي شيء غريب .

يبدو أن هذا المفتاح أكثر غرابة من اختلاف ألوان المفاتيح في كل غرفة … هل أنا الوحيدة التي ترى ذلك ؟

تابع إيان كلامه : " في الغرفة التي تحمل اسم كيڤن، كان هناك مفتاحان على عكس باقي الغرف، كان شكله مختلفًا تمامًا عن مفاتيح الغرف الأخرى."

أخذ سيزار المفتاح من إيان وهمس بهدوء : " كيڤن، هكذا إذن … "

قبل أن أدرك، وجّهت نظري نحو الطفل الصغير المغمى عليه على الأريكة .

كان هذا الطفل أول ضحية لفيفيان داخل القصر . كان كيڤن أول من اكتشف أن فيفيان هي القاتلة، وهذا أثار غضبها .

شخصية فيفيان داخل لعبة 'عزيزتي' كانت غريبة الأطوار . كانت متوترة في كل الأمور، و سريعة الانفعال. لهذا السبب، لم تكن فيفيان تتفاعل بسهولة مع الآخرين . وربما جعلت هذه الشخصية نهاية فيفيان المروعة أكثر قسوة .

لذلك، فكرت أنه من الأفضل لي أن أسلك طريقًا مختلفًا عن تصرفاتها في اللعبة. إذا حافظت على علاقة سلمية مع الجميع، قد أتمكن من تجنب النهاية المروعة، حتى لو انكشف أنني القاتلة .

سألت إيان بحذر : " … هل كان هناك أي قفل أو شيء مشابه في الغرفة التي عُثر فيها على المفتاح ؟ "

هز إيان رأسه بهدوء : " الغرفة كانت فارغة تمامًا، وللتأكد، تحققت من الغرف المغلقة في الممر الغربي أيضًا، لكن لم يفتح أي منها."

قلتُ : " حسنًا، دعنا نتحقق من الأبواب المغلقة الأخرى."

أومأ إيان برأسه، ثم بدا أنه يشعر ببعض القلق، فسأل سيزار بحذر .

" على أي حال، ماذا سنفعل بالمسدس والرصاصة الموجودة في الغرف ؟ "

حينها، تحدث سيزار بنبرة خفيفة : " سنقوم بجمعها، من الخطير أن يحتفظ كل شخص بها."

" ماذا ؟ "

وبمجرد أن أنهى سيزار كلامه، وقف لوجان فجأة من مكانه : " ستجمعون المسدسات ؟ "

بدا سيزار هادئًا، وكأن رد الفعل هذا متوقع منه : " إذا احتفظ كل شخص بمسدسه وحدثت حادثة إطلاق نار، فستكون الأمور فوضوية للغاية."

عقد لوجان حاجبيه بغضب وصاح عليه : " ماذا لو كان هناك شخص مختل جمع كل المسدسات بهدف هجوم ؟ هل تريد أن نموت جميعًا حينها ؟ "

امتلأت غرفة المعيشة فجأة بجو متجمد من التوتر .

لم يجرؤ أحد على الكلام، لكن جاك فتح فمه بهدوء : " في الوقت الحالي لا يبدو أن المسدسات ضرورية، ربما من الأفضل اتباع رأي المحقق."

وافق إيان على كلام جاك : " مع احترامي، أعتقد أيضًا أن جمع المسدسات سيكون أفضل، من غير المريح أن يحتفظ كل شخص بمسدسه."

وبصعوبة، قال لوكاس وهو يراقب تعابير وجه لوجان : " أ … أنا أيضًا … لست بحاجة للمسدس … "

في الوقت الحالي، باستثناء آرييل و كيڤن، لم يعطي أحد رأيه بعد، وكنت أنا واحدة منهم .

نظر سيزار إليّ، وكأنه يسأل عن رأيي. في الحقيقة، كنت أميل إلى الاتفاق مع لوجان. كما قال لوجان، جمع المسدسات كلها في مكان واحد أمر خطير . إذا قرر شخص ما أن يخون الآخرين وأخذ جميع المسدسات، فسيكون الأمر كارثيًا .

لو كان هناك مكان آمن لتخزينها، فذلك مختلف . بالطبع، من الناحية النظرية، عدم حمل أي شخص للمسدس أسلم من أن يحمل الجميع مسدسًا، لكن هذا فقط إذا التزم الجميع بالقواعد . إذا خان أحدهم الجميع واستولى على جميع الأسلحة، فلن يكون هناك أسوأ من ذلك .

سخر لوجان قائلاً : " يا له من تفكير ساذج، ماذا لو خرج القاتل المختبئ وأطلق النار ؟ ماذا ستفعلون ؟ "

تنهد سيزار وقال : " لن أذكر أحدًا بالاسم، لكن هناك شخص محدد يثير قلقي، لذا سنجمعها."

" ماذا ؟ " قفز لوجان من مكانه بغضب .

لكن سيزار ظل هادئًا و أجاب : " يبدو أن هناك شيء يزعجك."

" هذا حقًا … ! "

لم يعد لوجان قادرًا على السيطرة على غضبه و رفع قبضته، وكأن الوضع سيتحول إلى شجار .

تنهد سيزار بهدوء وقال : " إذا كنت قلقًا لهذه الدرجة، فلماذا لا نفعل هذا ؟ "

ثم أكمل بصوت هادئ : " جمع المسدسات سيكون اختيارًا لمن يريد فقط."

" … ماذا ؟ "

تساءل لوكاس بدهشة، بينما واصل سيزار : " السبب الذي دفعني لاقتراح جمع المسدسات هو لكسب بعض الوقت للتعامل مع أسوأ السيناريوهات."

" … وقت ؟ "

أعاد إيان السؤال، فطرق سيزار إصبعه على ذراعه وهو يشرح : " تخيلوا أننا اكتشفنا فجأة أن المسدسات والرصاص من الصندوق قد اختفت."

" نعم، هذه هي المشكلة الأكبر الآن، ولهذا السبب أعارض ذلك."

على عكس لوجان الغاضب، بقي سيزار هادئًا : " ما أول ما سيخطر في ذهنكم عند حدوث موقف كهذا ؟ "

قال لوكاس : " في مثل هذه الحالة، أول ما سيخطر في بالنا هو أن شخصًا خاننا."

تمتم إيان : " بالضبط … وسندرك أن أسوأ السيناريو ممكن الحدوث."

قال سيزار : " وبالتزامن مع ذلك، سيكون لدينا وقت للتحضير لمواجهة هذا الشخص."

توقف قليلاً، ثم واصل بصوت هادئ : " هناك شرط واحد أساسي لاستخدام المسدس في ارتكاب جريمة قتل."

" …… "

" يجب سرقة المسدس أولاً قبل استخدامه في جريمة القتل."

نظر سيزار إلى لوجان أمامه : " لكن حتى لو سلمنا المسدسات، لا يمكننا ضمان منع الأسوأ، من يريد الاحتفاظ بمسدسه سيبقيه."

" …… "

" أنا سأسلم مسدسي، وإذا احتجت لاستخدامه، سأخبر الجميع وآخذ المسدس رسميًا."

تحدث لوكاس بعينيه المتلألئتين وقال بسرعة : " أنا أيضًا ! سأقدمه للمحقق، وإذا احتجت لاستخدامه، سأخبره وآخذ المسدس عند الحاجة."

أجاب سيزار بصوت هادئ : " يمكنك أيضًا ترك علامة مميزة لتعرف أن المسدس لك."

" … حسنًا، سأسلمه أيضًا."

رفعت يدي بحذر . تبعني جاك و إيان و وافقا على تقديم المسدسات . المتبقيون الذين لم يرفعوا أيديهم هم لوجان و آرييل، باستثناء الصبي الصغير كيڤن الذي لا يزال فاقد الوعي .

بعد أن استقرت الأمور قليلاً، تحدثت بحذر : " حسنًا، لنذهب إلى الباب الشرقي، يجب التحقق من المفتاح الذي أحضره إيان."

أومأ إيان برأسه بحذر .

قال لوكاس : " سأبقى في غرفة المعيشة، ما زلت أشعر بالقلق على آرييل."

" … حسنًا، وأنا سأبحث في الغرفة الشرقية عن مهدئات."

تغيرت ملامح جاك، وكأنه قلق على آرييل التي كانت منهكة تمامًا .

" حسنًا، و سأجمع المسدسات والذخيرة من الغرف."

ثم أضاف لوكاس : " إذا أراد أحدكم تسليم المسدس، فليرفع يده."

عند سماع كلامه، رفع عدة أشخاص أيديهم .

سيزار، إيان، جاك، أنا … و آرييل .

****************************

*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

اعلان