اختارت آرييل كلماتها بهدوء : " في غياب الشرطة، نحن جميعًا مشتبهون و شرطيون في الوقت نفسه، لذا فإن معلومات بعضنا البعض مهمة … هذه الأمور تتطلّب فقط النظر إليها بعناية."
فتح لوجان فمه بنبرة حادة : " ما هذا الهراء ؟ معلومات بعضنا البعض مهمة ؟ "
" …… "
" إذا كنتم ستتحدثون بكلام فارغ عن مشاركة الملفات، فافعلوا ذلك فيما بينكم، ليس لدي أي نية لفعل ذلك على الإطلاق."
" لماذا ؟ لماذا لا تريد المشاركة ؟ "
سألت آرييل، وعلى الرغم من خوفها، وجهت السؤال إلى لوجان. حينها، ضاقت عينا لوجان . وفي تلك اللحظة، تحدث إيان، الذي كان يستمع للحوار بصمت، وقال بحذر :
" في الحقيقة، إذا لم يكن هناك ما يدعو للريبة، فلا مانع من الإفصاح عن المعلومات."
بالطبع، ما قاله كان منطقيًا، لكنني فتحت فمي على الفور لأحاول كبح لوجان الذي بدا وكأنه على وشك النهوض من مكانه :
" أنا أتفق مع ما قاله لوجان."
حينها التفتت آرييل نحوي. بدا أن من الأفضل رفع درجة ثقة لوجان أولاً . كما أنّ الدفع بشخصٍ واحد نحو الاتهام المباشر شعور يضغط على ضميري قليلاً … وبالنسبة لي، كان من الأفضل أن تُكشف هوية الضحية في وقت متأخر قدر الإمكان .
فتحت فمي بهدوء : " … لا أريد الكشف عن أمور عائلية لا أرغب بالإفصاح عنها."
[ ارتفعت درجة ثقة "لوجان بارنز" بكِ بنسبة 10%.]
عند ذلك، تحدث جاك : " بالطبع، من حق كلٍّ منا أن يحترم خصوصياته العائلية، لكن في وضعنا الحالي الذي لا نعرف حتى اسم الضحية، أرى أنّ مشاركة الملفات مع بعضنا البعض هو الخيار الأفضل."
دعمت آرييل كلام جاك بهدوء : " إذا كانت المسألة تتعلّق بالخصوصية العائلية، يمكننا إخفاء علاقاتنا الأسرية وإبقاء بقية المعلومات."
" أنا أيضًا، لا أرغب في المشاركة."
في تلك اللحظة، تحدث كيڤن، و أثار على وجه جاك ملامح الدهشة قليلاً .
" كيڤن، هذه المسألة …… "
" هيه، يا رجل، لا تخبرني أنّ رأي الطفل هنا غير مهم، أليس كذلك ؟ "
سخِر لوجان من جاك واكمل : " قبل قليل تحدثت بكل ثقة عن دور المساعد الصغير، والآن ستغيّر رأيك فجأة … ؟ "
كانت آرييل تحدّق في لوجان بهدوء، ثم سألته بحذر : " لا أفهم لماذا ترفض مشاركة الملفات إذا لم يكن لديك شيء تخفيه."
" …… "
" هل هناك شيء في الملف لا يجب الكشف عنه ؟ "
أطلق لوجان ضحكةً قصيرةً، وكأنّ كلامها سخيف بالنسبة له، ثم وقف إيان إلى جانب آرييل، مؤيدًا موقفها .
" أنا أيضًا قرأت الملف، لكن لم أجد فيه أي شيء يستحق أن يُخفى."
مهلاً … بهذا يكون أربعة أشخاص قد أبدوا رغبتهم بالفعل في مشاركة الملفات … أما الشخص الذي لم يعبّر عن رأيه فكان سيزار وحده .
" ما رأيك، أيها المحقّق ؟ "
رفع سيزار رأسه عند سماع صوت جاك، وبعد لحظة تفكير، وجّه نظره نحو الممر الغربي، ثم قال بهدوء : " حسنًا، مشاركة الملفات لن تُمكّننا من كشف القاتل بالضرورة."
بدت كلمات سيزار مفاجئة، حتى اتسعت عينا لوجان من الدهشة .
" وعلاوة على ذلك، إذا استثنينا الغرفة التي نستخدمها نحن، فهناك أربع غرف أخرى، وقد يكون هناك مشتبهون آخرون إلى جانبنا."
رد إيان بهدوء على كلام سيزار : " حتى لو كان هناك أربعة مشتبهين آخرين، فهذا لا يعني أنّ احتمال وجود القاتل بيننا قد اختفى."
" …… "
" ولا أظن أنّ المحقّق يجهل هذا الأمر."
ضاقت عينا سيزار قليلاً .
كنتُ أستمع إلى حوارهم بصمت، ثم فتحت فمي وقلت : " السبب الذي جعلني أتفق مع ما قاله لوجان، هو لأنني أعتقد أنّ الثقة هي الأهم بالنسبة لنا الآن."
[ ارتفعت درجة ثقة "لوجان بارنز" بكِ بنسبة 10%.]
" … الثقة ؟ "
أعاد سيزار السؤال، فأومأت برأسي موافقة .
" نحن جميعًا مشتبهون، ونتظاهر بأننا الشرطة … "
تابعتُ كلامي بهدوء : " في الحقيقة، جميعنا ضحايا محتجزون داخل القصر، باستثناء القاتل، عدوّنا ليس الضحية نفسها، بل القاتل، و ألبرتو أيضًا الذي حبسنا هنا."
شعرت بضغط الضمير، لكنني قررت أن أكون جريئة. وتوقفت نظرة إيان عليّ لفترة طويلة.
[ ارتفعت درجة ثقة "إيان وايت" بكِ بنسبة 1%.]
" لذلك، أعتقد أنّه من الأفضل حلّ القضية ببطء وبناء الثقة بيننا أولاً بدلاً من الصراع المباشر."
" …… "
" وعلى المدى البعيد، فتح الملفات الآن وإهدار مشاعرنا ليس الطريقة الأفضل."
استمع سيزار لكلامي بهدوء، ثم نقّر بأصابعه على ذراعيه المعقودين، وقال : " إذن لنفعل هكذا."
واصل حديثه بهدوء : " على أي حال، من المؤكد أنّنا مرتبطون بالضحية بطريقة أو بأخرى."
" … نعم."
أومأت آرييل بهدوء، موافقةً على كلامه .
" إذًا، من المؤكد أنّ لكلٍّ منا شخصًا في محيطه قد توفي في ظروف غامضة، وحتى لو لم يكن كذلك، فمن المؤكد أنّ هناك شخصًا واحدًا على الأقل يثير قلقنا."
أدى كلامه إلى توتر أجواء غرفة المعيشة قليلاً .
" ماذا لو حاول كل واحدٍ منا ذكر الاسم الذي يتبادر إلى ذهنه الآن ؟ "
بالفعل، هذه الطريقة كانت ستؤدي إلى ظهور اسم متكرر واحد على الأقل، وبالتأكيد، سيظهر اسم ديريك …
لم تمضي لحظة حتى غمر غرفة المعيشة صمتٌ غريب . أولئك الذين أصرّوا على معرفة اسم الضحية بالكاد تجرأوا على الكلام .
… لماذا لا يتكلم أحد ؟ هل لأنه لم يتبادر إلى ذهن أحد اسم ؟
لكن الجو لم يكن هكذا تمامًا. فالجميع كان لديهم على ما يبدو اسم يتبادر إلى أذهانهم، ومع ذلك لم يجرؤ أي منهم على الكلام .
بعد لحظة صمت، فتح لوكاس فمه بهدوء : " أظن أنّه لا أحد … لا يوجد اسم يتبادر إلى ذهني الآن … ولا يوجد أحد قد توفي من حولي."
ردّت آرييل بهدوء : " وأنا كذلك."
عندها ضاق سيزار بعينيه قليلاً. وكان جاك، الذي كان يراقب المكان، يجيب : " وأنا كذلك أيضًا."
" أظن أن الرجل العجوز يكذب ؟ "
قال لوجان بطريقة ساخرة، ما جعل جاك يقفز من الدهشة .
" مـ … ماذا … ؟! "
" كم عمرك أيها العجوز، ولا يوجد أحد ميت حولك ؟ "
" أقصد الموت الغامض ! وأنا لستُ عجوزًا أيضًا ! "
عبث لوجان بأذنه متجاهلاً كلام جاك .
حينها، سأل إيان : " وماذا عنك، يا لوجان ؟ "
" لقد فقدت الكثير من الناس حولي، لذلك لا أستطيع تحديد أحد بعينه."
استمعت إلى حديثهم بحذر وقلت : " أنا أيضًا … لا يوجد لديّ أحد."
توجّهت عينا سيزار نحوي، لكن لم أستطع قراءة أفكاره المغمورة بالصمت . حدّق فيّ قليلاً ثم عبس بوجهه .
بعد ذلك، أجاب إيان : " أنا أيضًا لا يوجد لديّ أحد."
أطلق سيزار، الذي كان يستمع بهدوء إلى حديثنا، ضحكة حادة ومرّر يده على جبينه .
حينها سأل إيان بحذر : " … وماذا عنك، يا سيزار ؟ "
" للأسف، أنا أيضًا مثل الجميع."
" …… "
وانتهى الحوار دون أي نتيجة. و غمرت غرفة المعيشة أجواء أكثر هدوءًا من قبل .
وبالنسبة لي، كان هذا الأمر مناسبًا نوعًا ما، لكن في الوقت نفسه، كان يثير الشك. لم أستطع فهم سبب عدم قدرة أي شخص على ذكر الاسم الذي يتبادر إلى ذهنه .
عضيت شفتِي السفلى للحظة، ثم غيرت الموضوع : " إذن … ماذا عن حادثة الأمس ؟ لنناقش ماذا كان كل واحد منا يفعل عندما تم اختطافنا."
عند كلامي، ارتجف لوكاس بشكل واضح. دار بعينيه للحظة، ثم أطلق تنهيدة صغيرة وقال : " ربما هذا أفضل، حسنًا، كنت في طريقي إلى المدرسة عندما ضربني أحدهم على مؤخرة رأسي، وعندما فتحت عيني، وجدت نفسي داخل القصر."
مدّ لوكاس يده ليلمس مؤخرة رأسه : " كنت متجهًا إلى محاضرة البروفيسورة شارلوت المملة، لذا أعتقد أنّ الوقت كان حوالي الساعة العاشرة صباحًا … أوه، كان ذلك في شارع جامعة تشيستر."
" ماهو التاريخ ؟ "
سأل سيزار، فدار لوكاس بعينيه كأنه يحاول التذكر .
" 16 أكتوبر."
كان ذلك قبل يوم من اختطافنا .
قال جاك : " أوه، آخر ذكرى لي كانت أيضًا في السادس عشر."
ثم أكمل كلامه : " إذن … في 16 أكتوبر، حوالي الساعة الثانية ظهرًا، كنت ذاهبًا لزيارة ديانا في المستشفى، و هناك محل حلويات لذيذ في زقاق مستشفى باتريك، كنت سأشتري فطيرة لها عندما ضربني أحدهم على مؤخرة رأسي، بعد ذلك، حدث معي نفس ما حدث مع لوكاس."
حينها، تكلم إيان بهدوء : " بالنسبة لي، لم يكن في 16، بل في 13 أكتوبر، حوالي الساعة الثامنة مساءً، بينما كنت أغادر غرفة الاعتراف بعد الاستماع إلى قصة أخي، فقدت وعيي فجأة."
سأل سيزار لوجان : " وأنت ؟ "
" فقدت وعيي بعد أن طُعنت في بطني."
ثم رفع لوجان قميصه الكتفي ليكشف عن جرح واضح على عضلاته المشدودة .
ما الذي حدث بالضبط ليصل الأمر للطعن … ؟
عندما كنت أنظر لجسده بحيرة، ضحك لوجان وسألني : " لماذا ؟ هل تريدين لمسه ؟ "
دهشت من كلامه، و ارتبكت كثيرًا : " مـ … ماذا … ؟ "
" توقفي، حتى لو متِ و عُدتِ للحياة، فلن تتمكني من لمسه، لذا لا تنظري إليه هكذا."
****************************
الفصل : ١٥
اليوم الثاني - 18/10 (6)
بعد سماع كلام لوجان، أطلق سيزار ضحكة قصيرة وكأنّه لا يصدّق ما يسمع، ثم سأل لوجان : " متى تعرّضت للإصابة ؟ "
" لا أعلم … ربما منذ أسبوع تقريبًا."
" تحدث بدقة، متى وأين حدث ذلك ؟ "
ردّ لوجان على كلام سيزار الحازم وهو يقطب حاجبيه و يفكر : " همم … كان في فجر العاشر، كنت ذاهبًا لمقابلة أورين، وفجأة طعنني حبيبها بالسكين."
… حقًا، إنها قصة حب مرعبة للغاية .
لا إراديًا، انكمشت ملامحي من شدة الدهشة، فما كان من لوجان إلا أن هزّ رأسه كما لو أنّه لا يرى مشكلة في ذلك .
نظرت إليه آرييل بدهشة وسألته : " … هل أنت … على علاقة بامرأة لديها حبيب بالفعل ؟ "
أجاب لوجان بنبرة خفيفة وكأنّ الأمر لا يثير قلقه : " أنا لا أمنع النساء من المجيء."
بالفعل، من الأفضل الحفاظ على مسافة مناسبة معه. إن تورّطت مع مثل هذا الرجل، فلن أرى شيئًا جيدًا على الإطلاق .
" وأنت ؟ "
أومأ سيزار لي، ثم التفت إليّ .
حاولت تجنّب النظر مباشرة في عينيه وفتحت فمي بحذر : " أنا …… "
قلبت عينيّ وتحدثت بهدوء : " كنت في طريقي إلى المكتب، وفجأة قام شخص ما … بتغطية فمي بمنديل."
" المكتب ؟ "
سأل إيان بفضول واضح .
[ ارتفعت درجة ثقة "إيان وايت" بكِ بنسبة 20%.]
توقفت للحظة عند نافذة الثقة التي ظهرت أمامي، ثم راقبت تعابير وجه سيزار .
" همم، إذًا …… "
" …… "
" … كنت بحاجة إلى نصيحة المحقّق هنا بشأن أمرٍ ما."
عند كلامي، قطب سيزار حاجبيه كما لو أنّه لم يصدّق ما سمع .
آه، لهذا السبب لم أرغب في الحديث عن ذلك . حتى بالنسبة لي، بدا الأمر محرجًا بعض الشيء .
" هل تقصدين مكتب المحقّق سيزار ؟ "
" نعم."
أجبت على كلام لوكاس، لكنني لم أستطع مواجهة سيزار مباشرة بعينيّ .
" … كان ذلك في الثامن من الشهر، حوالي الساعة التاسعة مساءً."
لم يستطع إيان إخفاء دهشته عند سماع كلامي : " إذن … لقد فقدت وعيك تقريبًا أسبوعًا كاملاً قبل وصولك إلى هنا ؟ "
[ انخفضت درجة ثقة "إيان وايت" بكِ بنسبة 5%.]
" يمكنك قول ذلك."
سألت آرييل بابتسامة خفيفة : " هل كان لديك سبب لتذهبي إلى مكتب المحقّق ؟ "
ابتسمت بخجل وأجبت : " كنت بحاجة إلى استشارة."
ثم أسرعت بتغيير الموضوع : " وماذا عنك ؟ "
رفع سيزار رأسه بعد أن كان يغطّي فمه بيده، وفتح فمه بصوت متردد : " … في السادس عشر من الشهر، بعد الظهر."
كان كلامه غامضًا قليلاً على غير عادته .
" في أي ساعة ؟ "
نظر إليه لوجان من زاوية عينه وسأله، فأجاب سيزار : " الساعة 10:30، كنت في السيارة مع أحد العملاء، و حدث حادث بسيط، ثم فقدت وعيي فجأة."
قال لوجان ساخرًا : " يبدو أنه كان يقود بشكل فظيع."
أجاب سيزار بهدوء : " … كنت أنا السائق."
ردّ لوجان بنبرة ساخرة : " حسنًا، إذًا الخطأ منك."
تدخّل جاك وطلب منهما التوقف عن الجدال، ثم ابتسم ونظر إلى كيڤن : " حسنًا، حان الوقت الآن للاستماع إلى ما سيقوله كيڤن."
حينها، تحول لوجان من السخرية من سيزار إلى التركيز على كيڤن، لكن فم كيڤن بقي مغلقًا . بدلاً من ذلك، كان قبضته الصغيرة ترتجف بلا حول لها ولا قوة .
أمسكت يده وقدّمت له الدعم : " إذا كنت لا تريد أن تتحدث، فلا بأس."
" حسنًا، إذًا لننتقل إلى آرييل."
ارتبك جاك بسرعة وحاول تغيير الموضوع.
حينها، فتحت آرييل فمها بحذر : " للأسف … لا أتذكر التاريخ بالضبط، عندما فتحت عيني، وجدت نفسي داخل القصر، أظن أنّ اختطافي قد حدث أثناء نومي."
ابتسمت بابتسامة مصطنعة : " لقد راودتني أحلام مزعجة كثيرة مؤخرًا لدرجة أنني لا أستطيع التمييز بين الأحلام والواقع، أعتذر لكم جميعًا، لكنني أعتقد أن هذا المكان الآن قد يكون حلمًا."
فتح جاك فمه وكأنّه يتفهّم مشاعرها : " الأحلام، عندما تتمسك بك، لا تتركك بسهولة."
" … أجل، هذا صحيح."
" إذن لهذا السبب بدوتِ قلقةً للغاية بالأمس."
" هل أنتِ بخير الآن ؟ "
سألتها، فأومأت آرييل برأسها .
" نعم، بفضل مساعدة لوكاس كثيرًا … "
تجمد لوكاس للحظة، ثم ابتسم لها بشكل متواضع .
… كانت قصة الحب تتطور بثبات دون أن أدرك ذلك . حسنًا، لعبة 'عزيزتي' هي لعبة رومانسية في النهاية .
حسب ذاكرتي، كان هناك أربعة أبطال رجال في اللعبة : لوكاس، لوجان، إيان … والشخص الرابع الذي لم يظهر بعد. وكان البطل الحقيقي هو لوكاس .
بالطبع، سيزار كان وسيمًا أيضًا، وكونه محققًا خاصًا جعل الكثيرين يعتبرونه البطل، لكن في الواقع، كان دوره في اللعبة مساعدًا، أي أنه كان مجرد مساعد يرافق البطل .
طوال اللعبة، كان يعامل آرييل كمساعدة . وبالإضافة لذلك، كان يطلب منها القيام بمهام يمكنه القيام بها بنفسه، مما جعل اللاعبين يلقبونه بـ "سيريجي".
توضيح : سيريجي لقب ساخر أطلقه اللاعبون على سيزار، وهي كلمة كورية عامية تعني قمامة أو شخص ذو سلوك سيء .
" ستقلق عمتي …… "
تمتمت آرييل بهدوء، فأجابها جاك مطمئنًا : " لا تقلقي، ثمانية من سكان مدينة تيفرن قد فُقدوا، وليس واحدًا أو اثنين فقط، لا يمكن للشرطة أن تقف مكتوفة الأيدي."
" أجل، آرييل، كما قال العم، سنخرج من هنا قريبًا."
ابتسمت آرييل بصعوبة عند سماع كلام لوكاس .
وأثناء استماع لوجان إلى المحادثة بصمت، تحدث ببطء : " لدي سؤال، إذا أصررنا على البقاء في القصر دون إيجاد المجرم، فلن يستطيع ذلك الوغد فعل شيء، أليس كذلك ؟ "
" …… "
" في الحقيقة، هم يحبسوننا بالكلام فقط، لكن على الأقل يوفرون لنا الحد الأدنى من الطعام والشراب، حتى بالنسبة لي، الأمر أفضل بكثير من منزلي."
أجاب جاك : " لا أحد يريد البقاء هنا طوعًا، أليس كذلك ؟ الإنسان دائمًا يتوق للحرية، ولا يمكن أن يكون سعيدًا في مكان يقيده."
" …… "
" قد يبدو الأمر جيدًا الآن، لكن مع مرور الأيام، سيُصاب الجميع بالجنون."
أيدت آرييل كلام جاك : " وعلى الأرجح، لدى كل واحد سبب يجعله يريد مغادرة القصر."
قالت وهي تشد قبضتها : " على سبيل المثال … قد تكون هناك عائلات تنتظرهم."
" عائلة …… "
مرر لوجان، الذي كان يستمع بصمت إلى القصة، يده في شعره بتعبير محبط .
" آه، هذا معقد للغاية، لننهي الأمور اليوم هنا، رأسي يؤلمني."
نهض لوجان من مكانه وخرج من غرفة المعيشة. وبعده، بدأ الآخرون ينهضون واحدًا تلو الآخر حتى لم يبقى في الغرفة سوى جاك و سيزار و كيڤن .
وكان الوقت مناسبًا بالنسبة لي لأسأل سيزار عن مكان المسدسات، لكن قبل أن أبدأ، فتح جاك فمه بخفة، بينما كان يعبث بيده :
" … بالمناسبة، فيفيان."
" نعم ؟ "
" قلتِ أنكِ اختُطفتِ أثناء ذهابك إلى المكتب … "
توتر سيزار بشكل غير معتاد من كلماته .
" ماذا … حدث ؟ "
سأل جاك بحذر، لكنه سرعان ما أضاف بسرعة، وكأنه تدارك أمرًا : " لا شيء مهم، فقط لأنه كان لديّ ابنة، وأشعر ببعض القلق."
'كان لديّ …' عند سماع كلماته، قبضت يديّ للحظة، ثم أجبرت نفسي على الابتسام .
" لم يكن أمرًا خطيرًا على الإطلاق، فقط كنت بحاجة إلى شخص أتحدث إليه."
" هل كان ذلك شيء يجب أن تخفيه عن عائلتك ؟ "
" آه، في الحقيقة …… "
ابتسمت بخفة وكأن لا شيء مهم : " ليس لدي عائلة لأتحدث إليهم."
اهتزّت عينا جاك عند سماع ذلك، وعندما التقت عيناه بعيني، سرعان ما غيّر موضوع الحديث بارتباك : " آ … آسف، لا بد أنني قلت شيئًا غير ضروري."
" لا بأس، أشكرك على اهتمامك."
ثم توقفت للحظة عندما رأيت وجه سيزار. كان متجمدًا تمامًا، كمن لا يعرف كيف يتنفس .
… لكن، هذا ليس شيئًا كان يجهله .
بعد لحظة من الدهشة، ناديت عليه بحذر : " سيزار."
تحركت عيناه نحوي أخيرًا .
" لا شيء مهم، لكن أين خزنت المسدسات والرصاص ؟ "
" …… "
" ترك كيڤن مسدسه معي."
" … إنه في مخزن المطبخ، إذا أعطيتني إياه، سأضعه في مكانه."
" حسنًا، لم أكن أعرف المكان بالضبط، لذلك وضعته مؤقتًا في المطبخ."
" …… "
" المسدس والرصاص في ملابس ستراها فور دخولك المطبخ."
سمع سيزار كلامي، فنهض و توجه نحو غرفة الطعام. حدقتُ في ظهره بشرود، وأنا أقبض على يديّ .
" آه، بالمناسبة، يا سيدي المحقق …… "
في تلك اللحظة، نادى إيان الذي خرج من الباب الشرقي على سيزار . استدار سيزار عند سماع صوته .
" بالنسبة لسكين المطبخ الذي وضعته في المخزن … "
أومأ سيزار برأسه موافقًا ليستمر في الكلام .
" هل يُمكنني استخدامه للطبخ ؟ "
" افعل ما تريد."
بينما كنت أستمع إلى حديثهما، تجمد وجهي فجأة .
… إيان وايت. لقد كان يعرف مكان المسدسات والسكين، ومع ذلك لم يخبرني .
ضحكت بخفة بلا إرادة .
جلس كيڤن، و راقب المكان، ثم توجه نحو إيان. وبينما غادر الجميع غرفة المعيشة، جلست أنا وحدي ساكنة في صمت .
****************************