الفصل 113 و 114 : ‏ I’ll Be The Warrior’s Mother


و أثناء قيامها بذلك، نظرت إلى المناطق المحيطة بها .

' هل هذه القرية في ضواحي المدينة ؟ '

على الرغم من أنها لم تتعرف على موقعها الدقيق إلا أنها ستفعل ذلك الآن .

لم يكن الأمر أنها ستكون قادرة على معرفة مكانها إذا نظرت عن قرب .

أقترب إنكان من يلينا التي كانت تمسح فمها بكمها بعد أن تهوعت عدة مرات .

" هل تشعرين بتحسن قليلاً ؟ "

" لا، على الإطلاق، يمكنني أن أؤكد لك أنه إذا عدت إلى العربة في هذه الحالة، فسأتقيأ بالتأكيد داخل العربة "

بدا إنكان محرجًا عندما قال " أفضل تجنب الإضطرار إلى إفقادك وعيك سموك "

" من طلب منك أن تفعل ذلك ؟ أشعر أن داخلي قد يستقر إذا حصلت على شيء بارد أشربه "

" أتقولين شيء بارد …. "

" مثل هذا "

كما لو كانت تنتظر هذا، رفعت يلينا يدها و أشارت مباشرة إلى الحانة .

كان مكتوب على لافتة الحانة عبارة ' حانة ريفية ' بما لا يدع مجالاً للشك .

" اسمح لي أن أشرب مشروبًا واحدًا فقط، يجب أن أكون بخير بعد ذلك "

نظر إنكان إلى يلينا بنظرات محتارة .

" …. سموك لدي فضول بشأن شيء ما، هل أنت مدركة حقًا لنوع الموقف الذي أنت فيه ؟ "

" ماذا عنها ؟ أنا لا أريد أن أتقيأ في العربة ولا أريد أن أُجبر على الإغماء أيضًا، لذا أود على الأقل أن أشرب بعض البيرة لتهدئة معدتي أو هل لديك فكرة أفضل ؟ "

ضغطت عليه يلينا بوقاحة .

نظر إنكان في عينيها لبضع لحظات، ثم توجه إلى العربة بعد إعطائها إبتسامة خفيفة .

بعد ذلك بوقت قصير، سلم إنكان غطاء الرأس الذي كان يستخدمه إلى يلينا .

" مهما يحدث لا تخلعي هذا، إذا كنت تستطيعين أن تعديني بهذا، فسأسمح لك بشرب البيرة التي ترغبين بها "

" …. حسنًا، إنه وعد "

و أثناء ردها بهذا، مدت يلينا يدها لاشعوريًا لمصافحة يد إنكان .

فلاحظت أن يده كانت مبقعة باللون الأسود كما لو كانت ملطخة بالسُخام .

تحسبًا لذلك، رفعت يلينا الغطاء الذي أعطاه لها لأنفها، لكن لم يكن هناك أي رائحة تأتي منه .

في النهاية، شق الإثنان طريقهما إلى الحانة التي أشارت إليه يلينا .

" مرحبًا بكما "

بمجرد دخولهم الحانة، رحبت النادلة بالعميلين الجديدين بنبرة غير مبالية .

بالرغم من أنه كان لا يزال الوقت مبكرًا، لكن كان هناك عدد غير قليل من الأشخاص في الحانة .

لم يكن هناك أي زبائن يصنعون ضجة، حيث أختار معظمهم الشرب بهدوء في مقاعدهم .

ألقى العديد من الأشخاص نظرة على يلينا و إنكان قبل أن يعودوا إلى شؤونهم الخاصة .

" هل هناك شيء معين تودين شربه ؟ "

" كلا، طالما أنه بارد، فأنا بخير مع أي شيء "

" فهمت "

" فقط أذهب و قوم بالطلب "

لوحت له يلينا بجو طبيعي من السلطة .

ترك إنكان مقعده بطاعة و توجه إلى المنضدة، بعد أن نظر إليها من زاوية عينه .

كان أتباع إنكان واقفين عند مدخل الحانة لمنع أي محاولات هروب من يلينا .

لكن لم يكن لهذا فائدة لأنه في المقام الأول، لم تكن خطتها هي محاولة الهروب من خلال تشتيت إنتباه إنكان .

أخذت يلينا نفسًا عميقًا .

بعد أن أبتعد إنكان عنها، قامت بمسح محيطها و صرخت بصوت عالٍ " ألف قطعة نقدية ذهبية لمن يمسك بهذا الرجل ذو الشعر البني "

" ماذا ؟ "

" ألف قطعة ذهبية ؟ "

ألف قطعة ذهبية، لم يكن شيئًا تسمعه كل يوم .

تحولت كل العيون في الحانة لتحدق في إنكان و يلينا .

سحبت يلينا الغطاء الذي كان يغطي وجهها و مزقت أغلى زينة في فستانها و ألقتها على المنضدة أمامها .

بروش مصنوع من الذهب الخالص مع جوهرة مثبتة في المنتصف كان على الطاولة .

" سيتم دفع الباقي لاحقًا، أنا أضمن هذا بإسمي بصفتي نبيلة "

" ……. "

" ……. "

" هذا سيكون للشخص الأول الذي يمسك به "

" أنـ أنا سأكون الشخص الذي يمسك به "

" إخرس، سيكون أنا "

" ليبتعد الجميع عن الطريق، سأمسكه "

الرجال ذو المظهر القاسي الذين كانوا منحنيين على طاولاتهم الصغيرة وهم يحتسون مشروباتهم، نهضوا كشخص واحد .

في هذه اللحظة، تنهدت يلينا بإرتياح .

' يبدو أنني كنت محظوظة '

لقد سمعت قصصًا عن المرتزقة الذين لم يتمكنوا من الحصول على أي مهام أنهم يتجمعون في الحانات خلال النهار لتمضية الوقت في شرب الكحول .

لحسن الحظ، أثبت الواقع صحة هذه القصص .

بدأ الرجال ذو المظهر المخيف و ذو الوجوه المشوهة يحيطون بإنكان من جميع الجهات .

" هووف "

كانت هذه هي المرة الأولى التي تشعر فيها بمثل هذا الشعور الموثوق به و المرحب به من رؤية وجوههم و شخصياتهم المخيفة .

بينما كانت يلينا تتخلى عن حذرها بهذه الأفكار، تحدث إنكان " آه، هذا هو سبب طلبها للبيرة، كانت تخطط لهذا منذ البداية …. "

" بماذا يثرثر ؟ على أي حال هذا الرجل ملكي ! "

قفز رجل نحو إنكان بينما كان يمسك زجاجة كحول، على الأرجح كان يخطط أن يهشم رأسه .

" آآه، ذلك اللقيط ! "

بدأت التنهدات تخرج من الحشد عندما رأوا أن فرصتهم تتلاشى .

ضربة ضربة ضربة !

تم إلقاء الرجل الذي قفز على إنكان بقوة لزاوية من زوايا الحانة .

" …. هاه ؟ "

عم الصمت المكان .

******************

الفصل : ١١٤

أتسعت عيون يلينا .

وقف إنكان دون أن يصاب بأي أذى و حرك أحد معصميه .

" حسنًا …. إذا كان أي شخص آخر يريد أن يجرب، فليفعل ذلك أنا مشغول قليلاً هنا "

" هاجموه دفعة واحدة "

على الفور، قام جميع الرجال الذين أحاطوا بإنكان بالهجوم في نفس الوقت .

ومع ذلك، من المدهش أن النتيجة لم تكن مختلفة تمامًا عما حدث للشخص الذي أصطدم بزاوية الحانة في وقت سابق .

بلحظة، أطاح بمجموعة أكثر من ١٠ رجال .

" آآهه ! "

أرتجف سيقان رجل كان قد ألقى بسلاحه على إنكان عندما رأى إنكان يدمر السلاح بيديه العاريتين .

إنكان ضرب الرجل بخفة لكن النتيجة لم تكن خفيفة أبدًا .

طار الرجل قوي البنية مثل قطعة من الورق، محطمًا إحدى نوافذ الحانة ثم سقط في الخارج .

" ……. "

تجمدت يلينا في مكانها و حدقت في إنكان .

لم تستطع فهم ما حدث للتو …

تنهد إنكان " سموك "

" ……. "

" لأخبرك الحقيقة …. في البداية لم يكن لدي أي نية للمجيء إلى دوقية مايهارد "

هل كانت يلينا تتخيل فقط أم كانت يدي إنكان أغمق مما كانت عليه قبل دخول هذا المكان ؟

" أردت فقط حشد قوتي للهروب من الإمبراطورية و العيش بسلام في بلد آخر، هذا كل ما أردته "

شد إنكان على قبضتيه لم يبدو و كأن جلده سيعود إلى لونه الطبيعي في وقت قريب .

" و لكن الغريب أنني لم أستطع التوقف عن التفكير في سموك "

" ……. "

" لماذا ؟ هل أردت الإنتقام ؟ هل أردت أن أطلب منك تحمل مسؤولية جعلي هكذا ؟ "

" ……. "

" هل ربما أردت أن تدفعي الثمن ؟ "

إنكان الذي توقف عن شد قبضتيه، أقترب ببطء من يلينا .

و بشكل غريزي تراجعت يلينا للخلف لكنها لم تستطع التحرك أكثر لأنه سرعان ما أصطدم ظهرها بالحائط .

المسافة بينهما تقلصت تدريجيًا .

" كان لدي بعض الشكوك لكن بعد لقائك مرة أخرى تأكدت أنني في الواقع معجب بك "

" ……. "

" أنتِ الشخص الذي جعلني هكذا لكن من المدهش أنني أُعجبت بك "

" ……. "

" و أردت حقًا معاملتك جيدًا "

في لحظة ما، توقفت يلينا عن الإستماع إلى ما كان يقوله إنكان .

الرائحة الكريهة .

مع إقتراب إنكان زادت الرائحة الكريهة و هاجمت حواس يلينا .

' أعتقد أنني سأتقيأ '

أنقلبت دواخل يلينا من الرائحة و شعرت بألم في رأسها .

غطت يلينا أنفها بيدها عندما لم تعد قادرة على التحمل بعد الآن عندها توقفت تحركات إنكان للحظات .

ثم ظهرت إبتسامة ملتوية على وجهه .

" هذا رد فعل جديد، هل تشعرين بالإشمئزاز من كلماتي ؟ هل تُظهرين إشمئزازك بالأفعال بدلاً من الكلمات ؟ "

" …. لا تقترب " تحدثت يلينا بصعوبة .

كان الإشمئزاز هو الطريقة الصحيحة لوضعها .

ومع ذلك، على عكس ما كان يعتقده إنكان كان رائحته الكريهة هو ما أزعجها و ليس كلماته .

" هاهاها "

بعد أن أخرج ضحكة قصيرة، عقد إنكان حاجبيه بشدة .

" إنها لفكرة جيدة ألا تستفزيني أكثر يا سموك، أنا بالفعل أحاول أن أكبح نفسي "

" أخبرتك ألا تقترب … سأتقيأ … "

" أخبرتكِ أنا أكبح نفسي "

أغلق إنكان المسافة بينهما و مد يده نحو يلينا .

في اللحظة التي أمسكت فيها يده الغامقة بذراع يلينا .

ظهر وميض أبيض على يد يلينا مثل شرارة نارية مفاجئة .

" ……. ! "

لم يكن لدى يلينا الوقت للتفكير عما كان ذلك، لذا دفعت إنكان بعيدًا .

عندها ……

بـانـق !

" آآهه ! "

صرخ إنكان بألم عندما تم إلقاءه بعيدًا بقوة .

" ……. "

لم تصدق يلينا ما حدث للتو أمام عينيها، بالرغم من كونها هي التي تسببت في ذلك، ثم نظرت إلى يدها بهدوء .

' ما كان هذا ؟ '

ما الذي حدث ؟ لم تكن تعرف ما الذي يجري .

لكنها لم تستطع الوقوف مصدومة هناك .

نظرت يلينا إلى المكان الذي طار إليه إنكان ثم خرجت من الحانة .

" ……. ! "

عندما خرجت تبادلت النظرات مع رجال إنكان الذين كانوا يراقبون بالخارج .

أستدارت يلينا على الفور لكن أحد الرجال كان أسرع في الإمساك بذراعها .

" اتركني ! "

مثل ما فعلت لإنكان في وقت سابق دفعت يلينا الرجل بعيدًا .

لكن الوميض الأبيض المتبقي على يدها لم يعد له أي تأثير .

********************

*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

اعلان