" …. أحاول إخفاض حمتك، أنت مدرك لذلك، صحيح ؟ ليس لدي أي نوايا أخرى، أنت مجرد مريض بالنسبة لي اليوم "
كان شيئًا تقوله يلينا لكل من زوجها و نفسها .
سرعان ما خلعت يلينا قميص زوجها .
تم كشف الجزء العلوي من جسده المتعرق تحت الضوء في غرفة النوم .
في تلك اللحظة .
لاحظت في البداية العرق الذي كان على جسد زوجها الرائع، الذي كان منسوجًا بالعضلات بدقة .
قامت يلينا بنقع المنشفة في الماء بسرعة و عصرتها و أخذتها إلى جسد زوجها .
' … ندبة ؟ '
ترددت يدها التي كانت على وشك مسح كتفيه .
لم تستطع تحديد نوع الندبة عندما خلعت قميصه، لكنها الآن ترى أن زوجها يعاني من ندبة حرق على كتفه .
' يبدو قديمًا جدًا …. '
منذ ١٠ سنوات ؟
أو ربما كان أكثر من ذلك .
' كيف حصل على هذه الندبة …. ؟ '
مسحت يلينا بصمت أكتاف زوجها، مخفية الشكوك التي دارت في ذهنها .
لقد قيل أنه من العار ألا يكون لديك ندوب في جسدك إذا حملت سيفًا .
ومع ذلك، قبل ١٠ سنوات كان زوجها يبلغ من العمر ١٤ عامًا فقط .
ولم تكن حتى ندبة من السيف …. لقد كان حرقًا .
الندبة كانت على كتفه فقط .
مسحت يلينا تمامًا صدر زوجها و بطنه و جانبه أيضًا .
لم تجد أي ندوب أخرى غير تلك الموجودة على كتفه .
' بالمناسبة، أليست حمته شديدة الإرتفاع ؟ '
نقعت المنشفة بالماء البارد، لكن سرعان ما أصبح الماء دافئًا بسبب درجة حرارة جسم زوجها .
زادت مخاوف يلينا .
ذكرها هذا بالوقت الذي عانى فيه شقيقها الأكبر إدوارد من إرتفاع في درجة حرارته و كان في حالة من الهذيان .
' أعتقد أنني أيضًا عانيت من حمى مماثلة في ذلك الوقت '
قالت يلينا وهي تغمس المنشفة في الوعاء " إستدر "
حان الوقت لمسح ظهره .
" …… "
" ماذا تفعل ؟ هيا "
كانت تحركات زوجها بطيئة، و بدأت يلينا تشعر بالإحباط .
بعد فترة وجيزة، أستدار زوجها .
حاولت يلينا وضع المنشفة على ظهره العريض المكشوف لكنها توقفت .
هناك ندبة كبيرة .
غطت ندبة مماثلة لتلك التي رأتها على كتفه ظهره بالكامل .
لم تستطع يلينا فعل أي شيء لفترة من الوقت .
لم تستطع التفكير بشكل صحيح لأن رأسها كان فارغًا تمامًا .
كانت متصلبة تمامًا، في تلك اللحظة سمعت صوت زوجها .
" … عندما كنت طفلاً "
" …… "
" حاولت والدتي ذات مرة حرق البقع التي على وجهي بالنار "
كادت يلينا أن تسقط المنشفة التي في يدها .
وبينما كانت تشك في أذنيها، واصل زوجها الحديث بصوته الهادئ .
" الحرق الذي على كتفي هو الأول، حدث عندما حاولت منعها فسقط الجمر على كتفي "
" … ظهرك "
تحدثت يلينا بصعوبة .
" ظهرك … بأي طريقة ….. "
" … في ذلك اليوم، تدحرجت على الأرض بألم لأنني لم أستطع التحمل، لا أعرف ما كان يدور في ذهن أمي، ولكن بعد عودتي من تجمع، قيدتني و وضعت الجمر في ظهري "
تناقضت كلماته مع صوته الجاف الخالي من العواطف .
سقطت المنشفة من يدها .
أرتجفت يداها و تمكنت بصعوبة من تحريك فمها .
" الدوق، الدوق الأكبر السابق …. "
" كان يعلم، لكنه تجاهل ذلك "
" …… "
" أعتقد أنه حذرها فقط من لمس الأماكن التي يمكن للآخرين رؤيته "
أغمضت يلينا عينيها بإحكام ثم فتحتهما .
كانت القصة كالكذبة .
كلا، كانت تأمل أن تكون كذبة .
بالرغم من أن هذا لايبدو صحيحًا، إلا أنها لم تستطع إنكاره لأنه كان هناك دليل واضح .
كانت تتوقع أن طفولة زوجها كانت تعيسة، لن يكون الأمر لطيفًا أبدًا .
لكن ليس بهذا الشكل .
" لكم من الوقت ….. "
" …… "
" كم من الوقت .… كان عليك أن تمر بشيء كهذا ؟ "
" أتذكر فقط أول مرة كانت عندما كنت مجرد طفل، و آخر مرة كانت .… "
" …… "
" كان اليوم الذي سبق موتهم "
كانت يلينا صامتة .
كان من الصعب معرفة ما إذا كانت الكلمات لا تظهر أو إذا لم تكن هناك كلمات يمكنها قولها .
قبضت على ملاءات السرير، حاولت يلينا أن تسيطر على نفسها بأقصى ما تستطيع، أولئك الذين وضعوا هذه الندوب على جسد زوجها ماتوا بالفعل .
لن تستطيع الذهاب للموتى و تصرخ و تغضب و تلعنهم .
الغضب الذي لم تستطع توجيهه عليهم ملأ قلب يلينا .
شعرت على الفور و كأن قلبها يحترق، لكن لم يكن هناك مكان للتنفيس عن ذلك .
ألتفت الدوق مايهارد لإلقاء نظرة على يلينا بعد صمتها الطويل لكنه تفاجأ .
الفصل : ٦٢
لقد تفاجأ بشدة لدرجة أن يلينا أضطرت إلى مد يدها و منعه من رفع نفسه .
" لا تنهض، أنت مريض "
" زوجتي، الـ …. "
" هذا بسبب الغبار دخل في عيني "
مسحت يلينا عينيها بظهر يدها و قدمت عذرًا سخيفًا .
نظر الدوق مايهارد إلى وجه يلينا بذعر لفترة قبل أن يتحدث أخيرًا .
" لم أقصد …. أن أقول لك هذه الكلمات لأجعلك تبكين، لقد مر وقت طويل وفي الواقع، لم يعد هذا يؤثر بي بعد الآن "
" …… "
" أردت فقط أن أشرح لك كيف حصلت على هذه الندوب …. و أن أخبرك أن سبب منعك من القدوم إلى هنا لم يكن كما كنت تعتقدي …. "
" فهمت، شكرًا لك "
قاطعت يلينا زوجها الذي ظهرت عليه علامات الإرتباك .
كان ممتعًا و غريبًا أن أراه مرتبكًا جدًا لمجرد أنني أنزلت بعض الدموع .
مرة أخرى، ألتقطت يلينا المنشفة التي أسقطتها، و نقعتها بالكامل في الوعاء و عصرتها بقوة .
" …. لم أستطع مسح ظهرك، أنت بحاجة إلى الإستدارة مرة أخرى "
ربما بسبب أن تأثير دموع يلينا لا يزال قائمًا، فقد أستمع زوجها لكلماتها بطاعة .
أخذت يلينا المنشفة المبتلة إلى ظهره المليء بالندوب القديمة .
مسحت بحذر فوق الندوب .
" لابد أنه كان مؤلمًا كثيرًا "
" كل شيء على مايرام الآن "
" لم يكن الأمر على مايرام في ذلك الوقت "
قامت يلينا بمسح ظهره، مشيرة إلى ماهو واضح .
كانت تعلم أن مسح ظهره بهذه الطريقة لن يخفف من ندوبه .
مع ذلك، كانت تأمل أن يتلاشى الأمر ولو قليلاً .
" حسنًا، هل تتذكر ؟ بدلاً من النوم معي، لقد وعدتني بإعطائي أي شيء أريده "
" … أجل أتذكر "
" أريد شيئًا "
" …… "
" أنا … أريد مناداتك بإسمك، هل لا بأس بهذا ؟ كايوين "
لم يرد …. ربما لأنه كان طلبًا غير متوقع …. لكن يلينا فسرت صمته على أنه تأكيد .
تعهدت يلينا بينما كانت تمسح فوق الندوب التي تغطي ظهر زوجها .
أنه مهما كلف الأمر، ستجعل هذا الرجل يحبها .
هكذا سيولد المحارب، و بكل تأكيد سينقذ العالم .
و ستثبت لكل من عامل هذا الرجل بقسوة أنه كان مخطئًا .
في هذا اليوم، أصبح لدى يلينا سبب آخر لتغيير المستقبل .
*******************
كانت آخر ذكرى ليلينا هي وجودها في غرفة نوم زوجها حتى وقت متأخر من الليل .
لكن عندما فتحت عينيها كانت مستلقية على السرير في غرفتها .
نظرت يلينا إلى ساعتها بمجرد إستيقاظها .
لقد كان الوقت متأخرًا عن المعتاد .
حقيقة أن الخادمة لم تأتي لإيقاظها حتى الآن يعني أنها تلقت تعليمات خاصة من زوجها .
' هل أنخفضت الحمى ؟ '
سحبت يلينا الحبل و أستدعت الخادمة و سألتها .
" أين الدوق ؟ "
" إنه في مكتبه "
عادةً سيفكر الآخرون أنه كان يعمل لأن الحمى التي أصيب بها قد أنخفضت .
لكنها لم تكن مرتاحة لذلك .
بعد أن غسلت وجهها، توجهت على الفور إلى مكتب زوجها لتراه بعينيها .
" …. زوجتي ؟ "
أمتلأ وجه الدوق بالأسئلة من زيارة زوجته المفاجئة .
' أنت بخير '
لحسن الحظ، بدا أن زوجها في حالة جيدة .
" لا يوجد شيء، حسنًا، يمكنك العودة إلى العمل "
شعرت يلينا بالإرتياح و غادرت مكتبه على الفور .
بالصدفة، رأت كبير الخدم يمر في الردهة .
" بن "
" أنا آسف حقًا "
رمشت يلينا وهي تحدق في قمة رأس بن المستدير .
بالنظر إلى عمره كان لديه الكثير من الشعر .
' لا، هذا ليس مهمًا '
" …. إعتذار فجأة ؟ "
" أعتذر عن عدم الإحترام الذي أظهرته في الردهة أمام غرفة السيد أمس "
" آه "
كان يشير عندما أمر الفارس بإمساكها .
لوحت يلينا بيدها .
" لا بأس، أنا شخص كريم جدًا، لذا ليس عليك جلب الماضي و الأكثر من هذا، لم أوقفك لأسمع إعتذارك "
" إذا كان هناك شيء تريدين التحدث عنه …… "
" بالأمس، الدوق "
طرحت يلينا على الفور السؤال الذي كان يدور في ذهنها " لم يصاب بنزلة برد، أليس كذلك ؟ "
أعتنت بزوجها و بقيت بجانبه لفترة طويلة .
طوال فترة بقائها بجانبه، كان جسد زوجها يشتعل بسبب الحرارة، لكن كان هذا كل شيء .
لم تكن هناك أعراض أخرى على الإطلاق .
ولا حتى سعال أو أي شيء آخر .
*******************