الفصل 61 و 62 : ‏ I’ll Be The Warrior’s Mother


توقفت يلينا للحظة قبل أن تخلع قميصه .

" …. أحاول إخفاض حمتك، أنت مدرك لذلك، صحيح ؟ ليس لدي أي نوايا أخرى، أنت مجرد مريض بالنسبة لي اليوم "

كان شيئًا تقوله يلينا لكل من زوجها و نفسها .

سرعان ما خلعت يلينا قميص زوجها .

تم كشف الجزء العلوي من جسده المتعرق تحت الضوء في غرفة النوم .

في تلك اللحظة .

لاحظت في البداية العرق الذي كان على جسد زوجها الرائع، الذي كان منسوجًا بالعضلات بدقة .

قامت يلينا بنقع المنشفة في الماء بسرعة و عصرتها و أخذتها إلى جسد زوجها .

' … ندبة ؟ '

ترددت يدها التي كانت على وشك مسح كتفيه .

لم تستطع تحديد نوع الندبة عندما خلعت قميصه، لكنها الآن ترى أن زوجها يعاني من ندبة حرق على كتفه .

' يبدو قديمًا جدًا …. '

منذ ١٠ سنوات ؟

أو ربما كان أكثر من ذلك .

' كيف حصل على هذه الندبة …. ؟ '

مسحت يلينا بصمت أكتاف زوجها، مخفية الشكوك التي دارت في ذهنها .

لقد قيل أنه من العار ألا يكون لديك ندوب في جسدك إذا حملت سيفًا .

ومع ذلك، قبل ١٠ سنوات كان زوجها يبلغ من العمر ١٤ عامًا فقط .

ولم تكن حتى ندبة من السيف …. لقد كان حرقًا .

الندبة كانت على كتفه فقط .

مسحت يلينا تمامًا صدر زوجها و بطنه و جانبه أيضًا .

لم تجد أي ندوب أخرى غير تلك الموجودة على كتفه .

' بالمناسبة، أليست حمته شديدة الإرتفاع ؟ '

نقعت المنشفة بالماء البارد، لكن سرعان ما أصبح الماء دافئًا بسبب درجة حرارة جسم زوجها .

زادت مخاوف يلينا .

ذكرها هذا بالوقت الذي عانى فيه شقيقها الأكبر إدوارد من إرتفاع في درجة حرارته و كان في حالة من الهذيان .

' أعتقد أنني أيضًا عانيت من حمى مماثلة في ذلك الوقت '

قالت يلينا وهي تغمس المنشفة في الوعاء  " إستدر "

حان الوقت لمسح ظهره .

" …… "

" ماذا تفعل ؟ هيا "

كانت تحركات زوجها بطيئة، و بدأت يلينا تشعر بالإحباط .

بعد فترة وجيزة، أستدار زوجها .

حاولت يلينا وضع المنشفة على ظهره العريض المكشوف لكنها توقفت .

هناك ندبة كبيرة .

غطت ندبة مماثلة لتلك التي رأتها على كتفه ظهره بالكامل .

لم تستطع يلينا فعل أي شيء لفترة من الوقت .

لم تستطع التفكير بشكل صحيح لأن رأسها كان فارغًا تمامًا .

كانت متصلبة تمامًا، في تلك اللحظة سمعت صوت زوجها .

" … عندما كنت طفلاً "

" …… "

" حاولت والدتي ذات مرة حرق البقع التي على وجهي بالنار "

كادت يلينا أن تسقط المنشفة التي في يدها .

وبينما كانت تشك في أذنيها، واصل زوجها الحديث بصوته الهادئ .

" الحرق الذي على كتفي هو الأول، حدث عندما حاولت منعها فسقط الجمر على كتفي "

" … ظهرك "

تحدثت يلينا بصعوبة .

" ظهرك … بأي طريقة ….. "

" … في ذلك اليوم، تدحرجت على الأرض بألم لأنني لم أستطع التحمل، لا أعرف ما كان يدور في ذهن أمي، ولكن بعد عودتي من تجمع، قيدتني و وضعت الجمر في ظهري "

تناقضت كلماته مع صوته الجاف الخالي من العواطف .

سقطت المنشفة من يدها .

أرتجفت يداها و تمكنت بصعوبة من تحريك فمها .

" الدوق، الدوق الأكبر السابق …. "

" كان يعلم، لكنه تجاهل ذلك "

" …… "

" أعتقد أنه حذرها فقط من لمس الأماكن التي يمكن للآخرين رؤيته "

أغمضت يلينا عينيها بإحكام ثم فتحتهما .

كانت القصة كالكذبة .

كلا، كانت تأمل أن تكون كذبة .

بالرغم من أن هذا لايبدو صحيحًا، إلا أنها لم تستطع إنكاره لأنه كان هناك دليل واضح .

كانت تتوقع أن طفولة زوجها كانت تعيسة، لن يكون الأمر لطيفًا أبدًا .

لكن ليس بهذا الشكل .

" لكم من الوقت ….. "

" …… "

" كم من الوقت .… كان عليك أن تمر بشيء كهذا ؟ "

" أتذكر فقط أول مرة كانت عندما كنت مجرد طفل، و آخر مرة كانت .… "

" …… "

" كان اليوم الذي سبق موتهم "

كانت يلينا صامتة .

كان من الصعب معرفة ما إذا كانت الكلمات لا تظهر أو إذا لم تكن هناك كلمات يمكنها قولها .

قبضت على ملاءات السرير، حاولت يلينا أن تسيطر على نفسها بأقصى ما تستطيع، أولئك الذين وضعوا هذه الندوب على جسد زوجها ماتوا بالفعل .

لن تستطيع الذهاب للموتى و تصرخ و تغضب و تلعنهم .

الغضب الذي لم تستطع توجيهه عليهم ملأ قلب يلينا .

شعرت على الفور و كأن قلبها يحترق، لكن لم يكن هناك مكان للتنفيس عن ذلك .

ألتفت الدوق مايهارد لإلقاء نظرة على يلينا بعد صمتها الطويل لكنه تفاجأ .

" …. زوجتي ! "

*******************

الفصل : ٦٢

لقد تفاجأ بشدة لدرجة أن يلينا أضطرت إلى مد يدها و منعه من رفع نفسه .

" لا تنهض، أنت مريض "

" زوجتي، الـ …. "

" هذا بسبب الغبار دخل في عيني "

مسحت يلينا عينيها بظهر يدها و قدمت عذرًا سخيفًا .

نظر الدوق مايهارد إلى وجه يلينا بذعر لفترة قبل أن يتحدث أخيرًا .

" لم أقصد …. أن أقول لك هذه الكلمات لأجعلك تبكين، لقد مر وقت طويل وفي الواقع، لم يعد هذا يؤثر بي بعد الآن "

" …… "

" أردت فقط أن أشرح لك كيف حصلت على هذه الندوب …. و أن أخبرك أن سبب منعك من القدوم إلى هنا لم يكن كما كنت تعتقدي …. "

" فهمت، شكرًا لك "

قاطعت يلينا زوجها الذي ظهرت عليه علامات الإرتباك .

كان ممتعًا و غريبًا أن أراه مرتبكًا جدًا لمجرد أنني أنزلت بعض الدموع .

مرة أخرى، ألتقطت يلينا المنشفة التي أسقطتها، و نقعتها بالكامل في الوعاء و عصرتها بقوة .

" …. لم أستطع مسح ظهرك، أنت بحاجة إلى الإستدارة مرة أخرى "

ربما بسبب أن تأثير دموع يلينا لا يزال قائمًا، فقد أستمع زوجها لكلماتها بطاعة .

أخذت يلينا المنشفة المبتلة إلى ظهره المليء بالندوب القديمة .

مسحت بحذر فوق الندوب .

" لابد أنه كان مؤلمًا كثيرًا "

" كل شيء على مايرام الآن "

" لم يكن الأمر على مايرام في ذلك الوقت "

قامت يلينا بمسح ظهره، مشيرة إلى ماهو واضح .

كانت تعلم أن مسح ظهره بهذه الطريقة لن يخفف من ندوبه .

مع ذلك، كانت تأمل أن يتلاشى الأمر ولو قليلاً .

" حسنًا، هل تتذكر ؟ بدلاً من النوم معي، لقد وعدتني بإعطائي أي شيء أريده "

" … أجل أتذكر "

" أريد شيئًا "

" …… "

" أنا … أريد مناداتك بإسمك، هل لا بأس بهذا ؟ كايوين "

لم يرد …. ربما لأنه كان طلبًا غير متوقع …. لكن يلينا فسرت صمته على أنه تأكيد .

تعهدت يلينا بينما كانت تمسح فوق الندوب التي تغطي ظهر زوجها .

أنه مهما كلف الأمر، ستجعل هذا الرجل يحبها .

هكذا سيولد المحارب، و بكل تأكيد سينقذ العالم .

و ستثبت لكل من عامل هذا الرجل بقسوة أنه كان مخطئًا .

في هذا اليوم، أصبح لدى يلينا سبب آخر لتغيير المستقبل .

*******************

كانت آخر ذكرى ليلينا هي وجودها في غرفة نوم زوجها حتى وقت متأخر من الليل .

لكن عندما فتحت عينيها كانت مستلقية على السرير في غرفتها .

نظرت يلينا إلى ساعتها بمجرد إستيقاظها .

لقد كان الوقت متأخرًا عن المعتاد .

حقيقة أن الخادمة لم تأتي لإيقاظها حتى الآن يعني أنها تلقت تعليمات خاصة من زوجها .

' هل أنخفضت الحمى ؟ '

سحبت يلينا الحبل و أستدعت الخادمة و سألتها .

" أين الدوق ؟ "

" إنه في مكتبه "

عادةً سيفكر الآخرون أنه كان يعمل لأن الحمى التي أصيب بها قد أنخفضت .

لكنها لم تكن مرتاحة لذلك .

بعد أن غسلت وجهها، توجهت على الفور إلى مكتب زوجها لتراه بعينيها .

" …. زوجتي ؟ "

أمتلأ وجه الدوق بالأسئلة من زيارة زوجته المفاجئة .

' أنت بخير '

لحسن الحظ، بدا أن زوجها في حالة جيدة .

" لا يوجد شيء، حسنًا، يمكنك العودة إلى العمل "

شعرت يلينا بالإرتياح و غادرت مكتبه على الفور .

بالصدفة، رأت كبير الخدم يمر في الردهة .

" بن "

عندما أقترب، نادته يلينا و سألته  " هل لديك بعض الوقت ؟ "

* * * * * * * * * *

" أنا آسف حقًا "

رمشت يلينا وهي تحدق في قمة رأس بن المستدير .

بالنظر إلى عمره كان لديه الكثير من الشعر .

' لا، هذا ليس مهمًا '

" …. إعتذار فجأة ؟ "

" أعتذر عن عدم الإحترام الذي أظهرته في الردهة أمام غرفة السيد أمس "

" آه "

كان يشير عندما أمر الفارس بإمساكها .

لوحت يلينا بيدها .

" لا بأس، أنا شخص كريم جدًا، لذا ليس عليك جلب الماضي و الأكثر من هذا، لم أوقفك لأسمع إعتذارك "

" إذا كان هناك شيء تريدين التحدث عنه …… "

" بالأمس، الدوق "

طرحت يلينا على الفور السؤال الذي كان يدور في ذهنها  " لم يصاب بنزلة برد، أليس كذلك ؟ "

أعتنت بزوجها و بقيت بجانبه لفترة طويلة .

طوال فترة بقائها بجانبه، كان جسد زوجها يشتعل بسبب الحرارة، لكن كان هذا كل شيء .

لم تكن هناك أعراض أخرى على الإطلاق .

ولا حتى سعال أو أي شيء آخر .

*******************


*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

اعلان